الشيخ محمد تقي التستري
198
قاموس الرجال
فإذا نظر إليه يوجّهه بوجهه وأمئ بإصبعه : أي بنيّ تحبّ هذا الرجل المقبل ؟ فان قال الغلام : نعم ، قبّله ! وإن قال : لا ، حرف به الأرض وقال له : الحق بامّك ! الخبر « 1 » . قلت : الظاهر أنّ « لا يدعو » فيه محرّف « لا يدنو » بقرينة قرينته « ولا يبعد » وقوله : « حرف به الأرض » محرّف « قذف به الأرض » أو « حذفه على الأرض » . أمّا كنيته بأبي حمزة : فقال ابن قتيبة في أدب كاتبه : إنّ حمزة بقلة ؛ ثمّ روى مسندا عن أنس ، قال : كنّاني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ببقلة كنت أجتنيها « 2 » . وأمّا برصه بدعائه : فالروايات به مستفيضة ، حتّى ذكره ابن قتيبة في معارفه ، فقال : كان به برص ؛ ذكر قوم أنّ عليّا - عليه السلام - سأله عن قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » فقال : كبرت سنّي ونسيت ! فقال عليّ - عليه السلام - : إن كنت كاذبا فضربك اللّه ببيضاء لا تواريها العمامة ! « 3 » . إلّا أنّه قد اختلف في أنّ دعاءه - عليه السلام - عليه كان لانكاره خبر الغدير ، كما عرفته من الكشّي وابن قتيبة ودلّ عليه خبر الإرشاد « 4 » وخبر الخصال « 5 » والأمالي في المجلس 26 عن جابر الأنصاري ، قال : خطبنا عليّ - عليه السلام - فقال : أيّها الناس ! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ( إلى أن قال ) ثمّ أقبل - عليه السلام - على أنس ، فقال : يا أنس ! إن كنت سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 2 / 225 . ( 2 ) أدب الكاتب : 71 . ( 3 ) معارف ابن قتيبة : 580 . ( 4 ) إرشاد المفيد : 166 - 167 . ( 5 ) الخصال : باب الأربعة 219 .